المغربية المستقلة: مجلس الطفل والشباب
في إطار النشاط الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الطفل و الشباب،ليلة السبت 20 نونبر 2020،و الذي يتعلق بنشر سلسلة من التراث المغربي الأصيل تحت عنوان “ثقافتنا هويتنا”،الذي تم إفتتاحه بتعريف للتراث المغربي الأصيل و أنواعه،نقدم لكم تراثا مهما من التراث المغربي اللامادي،ألا وهو “عيساوة”
إن المملكة المغربية الشريفة منارة لإشعاع القيم الحضارية الكبرى وكان وإلى يومنا هذا لها دورا مهم في عدد من القيم ونشر العلم و المعرفة في أنحاء العالم ولما لا و المغرب شجرة جذورها في إفريقيا و أغصانها في أوروبا كما قال صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه و اليوم نقدم لكم الطريقة العيساوية التي إنتشرت أفكار مؤسسها في العالم العربي كافة.
-إن الطريقة العيساوية أو عيساوة هي فرقة صوفية مغربية أسسها الشيخ الكامل محمد الهادي بن عيسى المغربي مسقط رأسه مدينة فاس في 872 للهجرة وتوفي في 1524م ودفن في مكناس).
أما على مستوى أصول هذه الفرقة الصوفية المغربية الأصيلة ، تعود بدورها إلى محمد بن سليمان الجازولي صاحب كتاب دلائل الخيرات.
تشتهر الطريقة العيساوية باستعمالها للأمداح بصوت عال واستخدام الموسيقى،بحيث تعتبر الموسيقى ” العيساوية ” بالمغرب موروثا شعبيا مهم يدل عن تاريخ عريق ، و الطريقة العيساوية من أبرز و أشهر المذاهب الصوفية التي ظهرت في العصر الحديث، خلال القرن السادس عشر على يد الولي سيدي محمد الهادي بن عيسى كما تطرقنا في الأول ، وهي امتداد للطريقة الجزولية التي ظهرت خلال القرن الثالث عشر على يد الإمام أبي الحسن الشاذلي.
تعتمد الطريقة العيساوية على الطهر والصفاء في سبيل التقرب إلى الله ورسوله، ويظهر ذلك الصفاء في اعتماد مريدي تلك الطريقة خلال حلقات الذكر على ترتيل القرآن والأوراد ومدح الرسول عليه الصلاة والسلام، إضافة إلى الابتعاد عن الشوائب العقائدية، وكذلك اعتماد نظام توجيهي من أبرز سماته احترام الآخر وتقدير الأشخاص الأكبر سنا وطاعة المعلمين.
اما على مستوى اللباس فهي طريقة مغربية وبلكاد تستمد مظاهرها من الثقافة المغربية الأصيلة خاصة الفاسية والمكناسية، وتعتمد طريقة اللباس على الجلابيب المنمقة الحنديرة إنه قميص يصنع بمواد بسيطة تعكس مستوى عال من الزهد والتصوف، يلبسها مريدوا “الطريقة العيساوية” الذين يسمون ب”الفقراء” أيضا “الطريقة القادرية البودشيشية”، وظل يضعها إلى الآن أعضاء الفرق “العيساوية” ممن يقوموا بالتمايل على أنغام تلك الموسيقى، بينما أصبح العازفون يلبسون الجلابيب والعمامات، كما تعتبر تشكل شرطا مهما لإلتحاق كل عضو بالفرقة.
إن مؤسس الطريقة “العيساوية” الولي سييي الهادي بنعيسى، كان عالما كبيرا وفقيها حكيما، أثر في أجيال بكاملها وتجاوز إشعاعه الفكري وطريقته الصوفية حدود المغرب، إذ وصل إلى بلدان المغرب الكبير كافة.
#ثقافتنا_هويتنا
