المغربية المستقلة :
طفحت في الاونة الأخيرة تجاوزات خطيرة لحفر الآبار المنزلية بالنواصر، بطرق سرية وبمعدات بدائية لا تحدث ضجيجاً، ولا تلفت الأنظار، باعتبار المياه الجوفية من أهم مصادر المياه في معظم الأحياء بالمدينة كالحي الجوي ، والقطب الحضري ،ودوار البوزانيين، و بعض الأحياء التي تحتوي على ورشات للتنظيف السيارات ، حيث تستعمل المياه أكثر.
و من المعلوم أن حفر الآبار يعد من أهم الوسائل للحصول على المياه الجوفية لاستخدامها في أغراض الشرب و التنظيف و السقي وغيرها من الاستخدامات الأخرى، إلى جانب عدم المتابعة و الرقابة من قبل الجهات المعنية للتأكد من التراخيص اللازمة له عواقب وخيمة فيما يتعلق بالسلامة العامة و استنزاف المياه الجوفية. كلها تواطؤات و تجاوزات ذات الصلة بانتشار البناء العشوائي و عمليات حفر الابار بدون ترخيص، ناهيك عن الاعتداء على الملك العام المائي، بمباركة بعض أعوان السلطة الذين يبسطون سيطرتهم في الابتزاز، حيث يحددون أثمنة في بعض الأحيان تصل إلى 10000 درهم للبئر ، حيث كشفت بعض المصادر عن كل ما يتعلق بالحفر من طرق و أسعار و احتياطات، تجعل من موضوع حفر بئر غير قانوني و بدون ترخيص أسهل من شرب الماء.
وبهذا تكون وكالة الحوض المائي ملزمة بالقيام بالمعاينات و التحقيقات اللازمة، من أجل مراقبة مدى احترام مقتضيات الباب 11 من القانون 15/36، و الوقوف على التجاوزات المذكورة، مع ترتيب الاثار القانونية بشأن كل ذلك، إداريا و قضائيا، و التنبيه عند الاقتضاء لتتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية الملك العام المائي.
