العدالة والتنمية ينهج خطاب المظلومية والبيليكي والديبخشي بدل الاعتراف بحصيلته طيلة ولايتيه والتي عرت الوضع .
المغربية المستقلة : إبراهيم مهدوب
يبدو ان الاخوة في حزب العدالة و التنمية ، قد استهوتهم المقاعد الوثيرة التي يجلسون عليها خلال لقائاتهم الحزبية ، حيث اصبحوا يطلقون بعض التصريحات الغريبة و المضحكة في نفس الوقت و التي لا يمكن تصنيفها الا في خانة الراحة و الانتعاش الذي توفره هذه المقاعد .
فمن الغريب جدا ان نسمع الاخوة في العدالة و التنمية يتحدثون عن بيع المواقف و سوق النخاسة والمساومة من اجل الحصول على المناصب الوزارية، وهم يعلمون جيدا من باع و اشترى في المواقف و المبادئ و الشعارات الرنانة التي كانت تطلق قبل الحصول على غنيمة الحكومة ، و ما وفرته من مناصب و فرص عليا و استثنائية لمن كان يدعي في الماضي القريب محاربة الريع و الزبونية و المحسوبية ، وارساء قواعد الحكامة، حيث شكل الانبطاح و الصمت “او ضريب الطم ” او دفن الراس في التراب ، البديل الحقيقي عن هذه الشعارات .
من الصعب جدا ، ان تكون لدى هؤلاء القدرة على الاستمرار في الكذب و خلط الاوراق و خلق الالتباس السياسي ، في ضل حالة الانهيار القيمي و السياسي الذي يشهد الكل اليوم بترسبها و طغيانها على مجمل ممارستهم السياسية و التنظمية .
للاسف ما لا يريد ان يفهمه الاخوة في حزب العدالة و التنمية ، ان ازدواجية المواقف ، و جينات الهيمنة و التفرد ، و البحث عن المصالح الذاتية و الانانية ، و غياب البعد السياسي عن ممارستهم ، هي الاسباب الحقيقية لعزلتهم اليوم داخل المعترك السياسي .
ما تطلقه اليوم بعض الاصوات بعض الاصوات المعيوبة شكلا و مضمونا داخل العدالة و التنمية ، ما هي الا محاولات يائسة للبحث عن اي سبب لادعاء المظلومية و الاستهداف ، الذي اكتشف الكل اليوم زيفه وحقيقته ، امام ما بات يصدر عن قيادات الحزب من مواقف ، تشكل اليوم موضوع اجماع شعبي على رفضها و استنكارها .
على الاخوة في العدالة و التنمية ان يتحلوا بالشجاعة الكافية و الاخلاق اللازمة ، لمواجهة الاخطاء و الخطايا الصادرة عنهم و عن ممارستهم السياسية ، بروح من المسؤولية ، بدل القاء الحجر في كل صوب و حدب ، فهذا الامر لم يزيد الا من جرعات الكشف عن حقيقتهم ، و لن يدفع الا الى مزيد من عزلتهم داخل المجال السياسي المغربي .
