المغربية المستقلة :مراسلة عبد الرزاق كارون
فجر يوم الجمعة 29 ماي 2020 ودعنا إلى دار البقاء الوزير الأول الأسبق والقيادي التاريخي لحزب للاتحاد الاشتراكي والمغربي عموما الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي عن سن يناهز 96 سنة.
فقد كان الفقيد يعاني طويلا من وعكة صحة المت به فصباح يوم عيد الفطر ادخل مصحة الشيخ زايد بالدار البيضاء ليوضع تحت العناية المركزة لكن قدر الله اقوى وبرحيله يكون المغرب قد فقد زعيما سياسيا من طينة خاصة.
“بورتريه عن الزعيم المرحوم الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي.” ازداد عبد الرحمن اليوسفي في 8 مارس 1924 في طنجة، حصل على الاجازة في القانون وعلى دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان.
عمل على تنظيم الطبقة العاملة بمدينة الدارالبيضاء إبان الحماية الفرنسية مابين1944و1949
كما كرس نشاطه من 1949 إلى 1952 لخدمة العمالة المغربية المهاجرة في فرنسا.
كما كان له دور فعال في تنظيم وإدارة حركة المقاومة وجيش التحرير بعد. نفي الفرنسيين للملك محمد الخامس من 1953 إلى 1956.
وقد أسس رفقة كل من المهدي بن بركة ومحمد البصري والمحجوب بن الصديق وعبد الرحيم بوعبيد وعبد الله إبراهيم حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال سنة 1959.

لكن حياة الزعيم المرحوم عبد الرحمان اليوسفي كانت مملوءة بالإعتقالات اذاعتقل في ديسمبر/ 1959 مع محمد البصري مدير “التحرير” بتهمة التحريض على العنف والنيل من الأمن الوطني للدولة والأمن العام ثم أفرج عنه.
واعتقل في يوليو1963 مع جميع أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية بتهمة التآمر وصدر عليه حكم بالسجن مدة سنتين مع وقف التنفيذ، وقد عفي عنه عام 1965.بعد ذلك توجه عبد الرحمن اليوسفي في شهر نوفمبر من سنة 1965 إلى باريس للإدلاء بشهادته كطرف مدني في محاكمة مختطفي المهدي بن بركه وبقي منذ ذلك الوقت في فرنسا لمدة 15 سنة مختارا النفي الإختياري .
وبعده حكم عليه غيابيا في جلسات محاكم مراكش (1969 – 1975) وطالب المدعي العام أنذاك بإصدار حكم بالإعدام عليه.
ليصدر حكم بالعفو عنه في 20 غشت من سنة 1980 ليعود إلى المغرب في شهر أكتوبر من نفس السنة
لكن مسيرة ستتسم بالعمل الجدي إذ عرف عنه دفاعه المستميث عن الحق وقول الحقيقة وهدا مادفعه إلى استقالته من وظائفه السياسية بعد صدور نتائج الانتخابات التشريعية عام 1993 احتجاجا على ما وقع فيها من تلاعب، مما دفعه للذهاب إلى فرنسا في شهر شتنبر من سنة 1993. ليعود بعد ذلك وبضغط من زملائه ومن جهات عليا بالوطن وذلك في سياق الإصلاحات الجديدة ليتقلد مهام أمينا عاما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد وفاة الزعيم التاريخي ورفيق دربه في النضال عبد الرحيم بوعبيد وبعد سنوات قليلة يدخل في مصالحة مع الحكم في المغرب حيث عين وزيرا أولا في فبراير 1998،و استمر في مهامه إلى حدود نونبر 2002.
ومن اهم المهام التي تقلدها المرحوم عبد الرحمان اليوسفي شغل منصب محام لدى محاكم طنجة من 1952 إلى 1960.
ونقيب هيئة المحاماة في طنجة سنة 1959.
عضو في حزب الاستقلال 1943.
عضو الأمانة العامة للاتحاد الوطني للقوات الشعبية من 1959 إلى 1967.
رئيس تحرير جريدة “التحرير” الصادرة عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
المندوب الدائم للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الخارج منذ تأسيس الحزب سنة 1975.
عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ مؤتمره الثالث عام 1978.
الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990.
الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ وفاة كاتبه الأول السابق عبد الرحيم بوعبيد في 8 يناير1992.
وزير أول من 4 فبراير 1998 إلى 9 أكتوبر 2002.
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.
