رسالة مفتوحة للسيد المحترم رئيس لجنة التنمية القروية و الحضرية و إنعاش الإستثمارات والماء و الطاقة و البيئة بإقليم ايفران
المغربية المستقلة : بقلم حدو شعيب
السيد الرئيس المحترم : خرموشي أوبناصر
تحية طيبة:
وبعد، بنفس حرارة الإحترام والتقدير الذي خاطبتكم به في الرسائل الماضية أخاطبكم في هذه الرسالة المفتوحة :
لا أدري إن كنتم مازلتم تذكرون شيئا من رسائلنا الفائتة أم أن عامل الزمن وهموم الدنيا أنستكم كل ما خطته يدي حينها، وأقامر بالقول أنكم تحتفظون بكل عباراتها وحروفها …ومما جاء فيها “…وحتى رسالتي هذه ، التي لي أمل كبير في أن تكون سطورها تنويها بإنجازاتكم التي ننتظرها على أحر من الجمر، كما الكثيرون في بلدتنا الجريحة “أمغاس”.وعلى كل حال، فالأمل مازال قائما ولولاه -ربما- ماكانت حالة العودة هاته، فمن عاداتي السيئة أني لا أكف عن ارتكاب ذنب الأمل والحلم ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
بهذه العبارات أعلاه أنهيت رسالتي المفتوحة إليكم السيد الرئيس المحترم في العديد من المقالات منذ أمد بعيد. من الأن على هذا الجدار وتناقلها بعض الأصدقاء والصديقات على صفحاتهم بالفضاء الازرق…وباقي أجناس مواقع التواصل الإجتماعي وتفضلت بعض من المواقع الالكترونية بنشرها مشكورين على ذلك جميعا.
وإذ أشكركم على اكتفائكم بقراءة تلك الرسائل، كما باقي الأصدقاء والمتتبعين
المنحدرين من المنطقة دون أن تثقلوا كاهلي بإمكانية التعقيب على تفاعلكم معها حيث لو حصل ذلك لا قدر الله لوجدت حرج في الرد عليكم لأسباب ذاتية وموضوعية.
وها أنا أعود مجددا برسالة أخرى مفتوحة إليكم لعلها تجد مصيرا أفضل من سابقتها.
ولا أخفيكم السيد الرئيس المحترم أني ترددت كثيرا في مكاتبتكم للمرة الثانية وبشكل مفتوح، وقد كان وراء الأحجام عن عدم المكاتبة والإصرار على معاودة التمرين ثانية هو إخلاء لما رأيت فيه مسؤوليتي في تقديم النصح…ولأمرين هما :
– أولهما: أننا نشترك معا في الإنتماء إلى تلك الرقعة الجغرافية التي أنتم ربان سفينتها، فمصيرنا الترابي مشترك .
– ثانيهما: أننا نشترك معا صفة “المتعلمين” ( نحسن الكتابة والقراءة) التي راهن عليها المواطن المحلي كثيرا (كطليعة لقيادة المجتمع) لانتشال المنطقة من بحر التأخر والعطب التنموي…(وإن نختلف في المواقع فأنتم رئيس وأنا مواطن عادي)، حيث رأيت في عدم نجاحكم في ما أنيط بكم هو سحب للثقة منا جميعا في القدرة على قيادة قاطرة التغيير وتبديل أحوال معيشة العباد وحال البلاد… السيد الرئيس المحترم تعلمون أنكم على بعد خطوات من نهاية ولايتكم وولاية المجلس الذي تترأسه، لذلك يبدو الشروع في التقييم لأدائكم وله أمر بديهي من قبل من تسهر على تدبير شؤونهم.وهذا ما دفعني وبعد تردد في أن أحرر هذه الرسالة.
السيد الرئيس:
أنكم تعلمون أكثر مني أنكم تحملتم أمانة السهر على تلبية إنتظارات وطموحات أفراد المجتمع الذي وضع فيكم وفي أعضاء وعضوات مجلسكم الثقة وطوقوا عنقكم وأعناقهم وهن بمسؤولية لن أذكركم بجسامتها طبعا، فأنتم أدرى وأعلم مني بذلك بالنظر لعمر ليس بالهين من التجربة التي تجرونها ورائكم في تدبير شؤون جماعة واد ايفران فلا يخفى عليكم أنكم توشكون على الدخول في نادي المنتخبين المعمرين. السيد الرئيس المحترم
إن الموطنات والمواطنيين الذين طرقتم أبوابهم في غمرة الإستحقاقات الإنتخابية التي جيئت بكم إلى قصر الجماعة وباقي أعضاء مجلسكم منحوكم أصواتهم/هن لبناء وتشييد صرح قوتكم موقعكم التفاوضي للدفاع عن أحلامهم/هن وطموحاتهم ومصالحهم… ولقد أوكل لكم المشرع المسؤولية الجسيمة في السهر على تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنيين سواء كاختصاص أصيل أو في إطار مشترك مع الدولة…
ورسم لكم المشرع من خلال القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات ملعب اللعب وسيدكم على مجالات ومرافق …وقوى من وضعكم، كما أناطكم بمسؤوليات ومهام واختصاصات وصلاحيات ومدكم بوسائل وموارد وأليات.
وإني أزعم أنكم مدركون لأهمية الدعامة الشعبية والقانونية في تصليب عود سلطتكم وقيمتهما في إرساء موقعكم ضمن دائرة الفاعلين…
السيد الرئيس المحترم،
وأنتم تطوون المسافات نحو خط نهاية الولاية وتطلون ونحن معكم على موعد الانتخابات. يبدو من المفيد معرفة منجزاتكم ووقعها على ضوء ما أسند لكم باسم القانون وما وعدتم به الناخبين… وقياس درجة رضاهم أو عدم رضاهم حول كل ما جرى..
أزعم أن تقييم هذا المنجز يقتضي استحضار جانبين:
– ما حققتموه فعليا من وعودكم ومن طموحات ومطالب المواطنين والمواطنات التي تطلعوا إليها خلال قيادتكم لسفينة الجماعة.
– وما بدلتموه من عناية لتحقيق مطالب وطموحات وامال المواطنات والمواطنين.
السيد الرئيس المحترم،
وأنتم تتجهون نحو نقطة الوصول أود أن أوجه لكم أسئلة ثلاث أساسية أرى الجواب عنها وبسط المعلومات الكافية بشأنها كفيلة باستخراج مؤشرات موضوعية لتقييم تجربة مجلسكم ومستوى تفانيه في خدمة مواطنيه والإستماتة في تلبية طموحات الموطن الأمغاسي أكان طفلا أو شابا أومسنا أو رجلا أو أمرأة أومعاقا أوقاطنا أو زائرا أوعابرا.. أوعاطلا أوعاملا أو فلاحا أو طالبا أو موظفا أو مستخدما أو تاجرا….:
• هل تسألتم عن مدى فعالية ونجاعة ما قمتم به من أجل:
– خدمة ماء الشروب لساكنة بواكري فرقة إشاعيبن.
_تعبيد المسلك الطرقي المؤدي إلى بواكري فرقة إشاعيبن.
– وانارة عمومية تليق بالبلاد والعباد.
– وتطهير سائل وصلب يحمي فضاء عيش المواطنات والمواطنين.
– ونظافة للطرقات والساحات والفضاءات.
– وحفظ للصحة العامة.
– ومعارض تبعث الروح في الصناعة التقليدية وتثيمن للمنتوجات المحلية.
– وتهيئة وإعداد مجالي يسر الناظرين العابرين والمقيمين.
– وأسواق تساير ذوق الناس وتلبي طلباتهم وتحمي أبدانهم وجيوبهم .
• وهل تسألتم حول ما بذلتموه من عناية لتحقيق :
– تنمية اقتصادية محلية وتوفير لفرص الشغل وانعاش له.
– وللمحافظة على التراث المحلي وتنميته
– ولجلب الإستثمارات والحفاظ وإنعاش الموجود
– والنهوض بالتنمية السوسيوثقافية والرياضية
• وهل تسألتم، ولو في قرارة نفسكم حول جدية عملكم من أجل :
– اليات تشاور عمومي حقيقي ضامن للمشاركة الفعالة والناجعة للمواطن في صياغة القرارات والبرامج التنموية المحلية.
– بيئة إدارية محفزة للعنصر البشري على العمل والعطاء والبذل والإبداع…
ختاما السيد الرئيس المحترم، وإذ اعتذر لكم عن طول المقال، أود أن أعرب لكم ومن خلالكم لأعضاء مجسلكم عن بالغ احترامي وفائق تقديري والسلام.
إمضاء : حدو شعيب
