المغربية المستقلة بقلم سليمان قديري
انطلاقا من البيت الشعري لأمير الشعراء ،أحمد شوقي، رغم صغر مبناه، فإنه يبقى كبيرا في معناه، وبالتالي تظهر لنا جليا أهمية الأخلاق، داخل الأمم والشعوب، بعد التعريج عن البيت الشعري، بالتحليل الخاص بالدلالة العميقة، التي يستحوذ عليها ضمنيا، وارتباطا بتراجع أخلاق مجتمعنا الحالي، كانت من أهم الدوافع الحقيقية، استحضار هذا البيت الشعري ، نظرا لما تعرضت له الأسر المغربية على الخصوص، من غزو اخلاقي، هذا الغزو ضرب بشكل كبير، كل القيم والمبادئ الأخلاقية، والتي يحافظ عليها الدين الإسلامي، وكذلك الكتاب والسنة، كما أننا نحمل المسؤولية، إلى أصحاب التسيير والتدبير ، من طرف أصحاب المسؤولية، وفي هذا الإطار يمكن الرجوع إلى نقطة مهمة ، تتعلق بغياب مادة التربية الإسلامية ، من المؤسسات التعليمة ، فإن وجدت فيبقى المرور عليها، مرور الكرام، دون الغوص في مقصودها العميق، وكذلك اندثار المؤسسات الخاصة بالتعليم العتيق ببلادنا، والذي يعتمد على تلقين القرآن الكريم، وأصول الدين والفقه
وغياب هذه المعلومات من المنظومة التعليمية ببلادنا، تركت فراغا كبيرا، تم تعويضه ببعض الشواءب الدخيلة، والتي هيمنت بشكل كبير على عقلية شبابنا الحالي، مما أفسد حقل الأخلاق
وإذا أردنا الخروج، من هذه الصراعات الدخيلة علينا، والتي ساهمت فيها، وسائل الإعلام الخاص بقنوات تلفزية، وكذلك الهواتف الذكية، لتكبر الإشكالية المهيمنة على عقلية شبابنا، فلا بد من الرجوع الى السلف الصالح، والذي كان ينطلق من مرجعية الكتاب والسنة، ومن هنا يبدأ الإصلاح الأخلاقي، الذي تعرض لموجات الغزو، وصار تقليد الأعمى، يغلب على طابع الحياة الاجتماعية، و الخاصة بالشباب الحالي، وهذا ما يريده الغرب للمجتمعات العربية، ونحن لهذه الموجات مساهمين، في استهلاك كل شيء، دون استعمال ملكة العقل، للتميز بين الصالح والطالح.
إن البيت الشعري رغم مرور حقبة زمنية فإنه اليوم أقر بالمصداقية، مصداقية الأخلاق في المجتمعات العربية، كفانا من الانحلال الأخلاقي، فالرجوع إلى معالجة الأخطاء ، انجع حل للتنظيم الأسري ببلادنا
