شفشاون تطلق تجربة نموذجية لفرز النفايات من المنبع.. خطوة نحو بيئة أنظف وتدبير مستدام للنفايات

المغربية المستقلة  : متابعة إدريس بنعلي

في مبادرة بيئية تروم ترسيخ ثقافة الفرز والانتقاء من المصدر، شهدت مدينة شفشاون إطلاق تجربة نموذجية لتدبير النفايات المنزلية، من خلال وضع حاويات مخصصة لفرز النفايات بأحد أحياء المدينة، في خطوة أولى يُرتقب تعميمها تدريجياً لتشمل باقي الأحياء.

وتأتي هذه المبادرة التي تقودها جمعية « تلاسمطان »، بتنسيق مع الشركة المكلفة بتدبير القطاع والمجلس الجماعي لشفشاون، بهدف إرساء ممارسات بيئية مستدامة، تقوم على فرز النفايات من المنبع، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على نظافة المدينة وحماية محيطها الطبيعي.
وقد مرّ هذا المشروع النموذجي عبر عدة مراحل خلال السنة الجارية، شملت تنظيم لقاءات وأنشطة للتحسيس والتوعية بأهمية الفرز الانتقائي، إلى جانب محطات تكوينية لفائدة الساكنة والجمعيات المحلية، للتعريف بأهمية هذه العملية ودورها في تثمين النفايات وإدماجها ضمن الدورة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، وجّه القائمون على المبادرة نداءً إلى ساكنة الحي المعني من أجل الانخراط الإيجابي في هذه التجربة، واحترام عملية الفرز واستعمال الحاويات المخصصة لكل نوع من النفايات، باعتبار أن نجاح هذا المشروع يظل رهيناً بمدى تعاون المواطنين واستشعارهم لمسؤوليتهم البيئية.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على تحسين تدبير النفايات المنزلية فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى نشر سلوك بيئي مسؤول، يجعل من المواطن شريكاً أساسياً في الحفاظ على نظافة الفضاءات العامة وصون المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مدينة شفشاون.
وبين التوعية والممارسة الميدانية، تراهن هذه التجربة على أن تشكل نقطة انطلاق نحو تعميم تدريجي لعملية الفرز الانتقائي بمختلف أحياء المدينة، بما يعزز مكانة شفشاون كمدينة تراهن على الاستدامة البيئية، ويجعل من ثقافة الفرز من المنبع سلوكاً يومياً ومشتركاً بين جميع مكونات المجتمع.

Loading...