المغربية المستقلة :
أوقفت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي الوطية، بإقليم طانطان، شخصًا يشتبه في تورطه في استدراج قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة، وذلك في إطار عملية أمنية دقيقة أسفرت عن وضع حد لنشاطه المفترض، بعد تحريات ميدانية مكثفة قادت إلى تحديد مكان تواجده.
وحسب المعطيات الأولية، فإن عناصر الدرك باشرت مراقبة تحركات المشتبه به قبل تنفيذ كمين أمني محكم بالقرب من مقر إقامته، حيث جرى توقيفه في ظروف عادية دون اللجوء إلى مداهمة المنزل.
وفي تطور لافت، تمكنت فتاة من الاستغاثة أثناء تنفيذ العملية، مؤكدة أنها كانت محتجزة داخل المنزل لأكثر من أربعة أيام، ليتم التدخل فورًا ونقلها إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة طانطان قصد إخضاعها للفحوصات الطبية وتوفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المشتبه به لتدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي الذي يهدف إلى تحديد كافة ظروف وملابسات القضية، والتحقق من الأفعال المنسوبة إليه، وكذا التأكد من احتمال وجود ضحايا آخرين.
وفي تصريح له حول القضية، قال نورالدين اشطم، عضو المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن “مثل هذه الوقائع تثير قلقاً بالغاً داخل المجتمع، وتفرض تعزيز آليات حماية الأطفال والقاصرين من كل أشكال الاستدراج والاستغلال”. وأضاف أن “التعامل السريع لعناصر الدرك الملكي يعكس أهمية اليقظة الأمنية والتنسيق مع مختلف المتدخلين من أجل حماية الضحايا وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب”.
وأكد اشطم أن “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تتابع مثل هذه القضايا باهتمام كبير، وتدعو إلى توفير المواكبة النفسية والاجتماعية للضحايا، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس لفائدة الأسر والشباب، خاصة في الفضاءات السياحية والشواطئ التي تعرف توافد أعداد كبيرة من القاصرين خلال فصل الصيف”.
وختم الحقوقي تصريحه بالتشديد على أن “حماية الطفولة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الأمنية والقضائية والتربوية والمدنية، مع التطبيق الصارم للقانون ضد كل من يثبت تورطه في المساس بسلامة القاصرين وحقوقهم الأساسية”.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تعزيز التدابير الوقائية لحماية الأطفال والقاصرين، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يشهد إقبالًا متزايدًا على الشواطئ والفضاءات العمومية، مع مواصلة الجهود الأمنية والقضائية لضمان حماية الضحايا وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.
