المغربية المستقلة : بقلم الصحافي حسن الخباز / مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعدما ظهرت في شريط فيديو مؤثر طلبت من خلاله مساعدتها و إنقاذ حياتها، قبل أن تتسارع الأحداث بشكل لافت مع تداول إشاعات عن وفاتها، ظهرت بوادر أمل من جديد .
لكن حبل هذه الإشاعات سرعانما انقطع وادثر ، بعدما خلق حالة من الحزن والتفاعل الكبيرين في صفوف المواطنين المغاربة ، قبل أن يتبين لاحقا أنها لا أساس لها من الصحة .
فكما كان متوقعا ، فقد دخل عاهل البلاد كعادته على خط الشابة المريضة سلمى ، وبمجرد علمه بخبر حاجتها لزرع الرئة ، قرر على الفور مساعدتها ، واصدر اوامره بالتكلف بكل مصاريف هذه العملية .
لقد وصل بالفعل نداء هذه الشابة التي لا تتجاوز الواحد والعشرين ربيعا ، لملك البلاد ، حيث أعطى تعليماته السامية بالتكفل بها طبيا وتمكينها من مختلف العلاجات الضرورية، في خطوة أعادت الأمل إلى عائلتها وإلى الآلاف من المغاربة الذين تفاعلوا مع قصتها بشكل واسع.
ويذكر ان الشابة المريضة سلمى مصابة بمرض نادر وخطير ضرب رئتيها ، وتحولت قضيتها، لأكثر القضايا الإنسانية تداولا على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب .
هذا ، وقد أثارت قصة هذه الشابة موجة تضامن واسعة ، ليس فقط بسبب خطورة وضعها الصحي، بل أيضا بالنظر إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها، في ظل محدودية الإمكانيات المادية لعائلتها وارتفاع كلفة العلاج والتدخلات الطبية المطلوبة خارج أرض الوطن.
وقد تم بالفعل نقل الشابة سلمى للمستشفى العسكري بالرباط، وهي الآن تخضع لسلسلة من الفحوصات والتشخيصات الطبية الدقيقة، تحت إشراف أطقم متخصصة، وذلك تحضيرا لنقلها إلى خارج المغرب من أجل إجراء عملية جراحية معقدة لزراعة الرئة، باعتبارها الخيار العلاجي الوحيد الممكن في حالتها.
ومن المعلوم انه سبق لسلمى ان ظهرت عبر مقطع فيديو مؤثر جدا ، تحدثت من خلاله عن معاناتها اليومية مع مرض “التليف الكيسي”، وهو مرض وراثي نادر يصيب الجهاز التنفسي ويتسبب تدريجيا في تدهور وظائف الرئتين، ما يجعل التنفس عملية شاقة ويجبر المرضى على الاعتماد المستمر على الأوكسجين والعلاج المكثف.
