حلقات مسلسل ” الأستاذ مكاينش” لازالت متواصلة في معهد التكنولوجيا التطبيقية -تاسيلا

إنزكان :حفيظ مركوك
ما لا شك فيه أن ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺍﻟﺮﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻮﺍﻋﺪ ﺃﺑﻨﺎئها ﻷﻭﻓﻴﺎﺀ، ﻣﻤﻦ ﺣﻤﻠﻮﺍ ﻣﺸﻌﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺃﻧﺎﺭﻭﺍ ﺍﻟﺪﺭﺏ .
و من له نظرة تحليلية عميقة فسيجد ﺃﻥ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ المهني هو العامل الأبرز ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ .
ففي خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﻋﺸﺮ لاعتلائه العرش، ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺃﺏ ﻋﻠﻴﻪ مند ﺗﻮﻟﻴﻪ ﺍﻟﻌﺮش،ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ صراحة ‏« ﻳﺠﺐ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻌﺎﻫﺪ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ، ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ” الا أنه بالرغم من هذه الرعاية التي يوليها جلالته لقطاع التكوين المهني الا واقع العديد من المعاهد فتحت أبوابها على مصراعيها لسوء التسيير .


جريدة “المغربية المستقلة” زارت معهد التكنولوجيا التطبيقية تاسيلا – إنزكان، فكان أول ما تردد على مسامعنا عبارات من قبيل”واش غايكون الاستاذ؟ – محال واش غايجي عاوتاني ! – الله اعفو علينا وصافي غيييير كنضيعوا الوقت -اشنو واش نمشيو ولا كفاش ؟- أشنو قاليكوم المدير عاوتاني ؟….وغيرها من عبارات اليأس كثير، التي تتردد على السنة متدربي الفوج 102 من شعبة التمتير (Métreur)، ليتأكد لنا جليا أنه وبعد مرور أكثر من شهر على انطلاق الدراسة في جميع مؤسسات التكوين المهني في ربوع المملكة،الا أن هذا الفوج لم يلتحق بعد بمقاعد التكوين هنا بمعهد التكنولوجيا التطبيقية -تاسيلا-.
حيث أكد لنا العديد من الطلبة أنهم في كل مرة يلجون فيه المؤسسة، يفاجؤون بغياب الاساتذة، هذا السيناريو يتكرر كل يوم منذ الثامن من غشت الماضي، علما أن أغلبهم يتكبدون عناء التنقل من مناطق بعيدة الى تاسيلا حيث المعهد، لكن دون جدوى حسب ما جاء على لسان بعضهم.

هذا،و لقطع الشك باليقين و نظرا لعدم تمكننا من التواصل مع الإدارة بشكل مباشر ورسمي لأسباب خارجة عن إرادتنا ،ارتأ طاقم الجريدة الى معاينة حديث مدير معهد التكنولوجيا التطبيقية -تاسيلا- مع المتدربين أمام الإدارة عن بعد، صباح اليوم الإثنين 2 أكتوبر 2017 حيث لخص هذا الأخير حديثه في جملتين يثيمتين قائلا: ” أنتوما گروب 102 ياك ؟ الأستاذ مكاينش سيرو تال غدا وجيو مع الواحدة والنصف” ليستمر بذلك مسلسل ” مكاينش الأستاذ” وتستمر معه حالات من اليأس والتحطم التي باتت سمة من سيمات طلبة هذه الشعبة بتاسيلا.

Loading...