احتفال قبيلة المجدبة وأولاد زيان ومناطق مجاورة بموسم الولي الصالح سيدي أحمد المجدوب سليل الشرفاء المجدوبيين المغاريين الادارسة

جماعة موالين الواد أولا زيان : عمالة اقليم بن سليمان
تحرير : علي محمودي
عاشت قبائل المجدبة وأولاد زيان وجمعة فضالات من الفترة 11 شتنبر إلى غاية يوم 17 منه لسنة 2017 احتفالاتها السنوية بمناسبة موسم الولي الصالح سيدي أحمد المجدوب سليل الشرفاء المجدوبيين المغاريين الادريسيين بجماعة موالين الواد بأولاد زيان عمالة اقليم بن سليمان؛ والتي اشرفت على تنظيمه من جميع الجوانب الجماعة القروية لموالين الواد برئاسة حسن عكاشة ؛ و بشراكة مع جمعية شمس اولاد زيان للتنمية في شخص رئيسها أمني محمد .

لقد كان الفضل الكبير لجماعة موالين والجمعية المدكورة في توفير جميع الاجهزة اللوجيستية؛ وكل مستلزمات ومتطلبات الموسم كالكهرباء؛ والماء الصالح للشرب والاعلام الوطنية و 9 خيام رئيسية خاصة بالمتفرجين؛ بالاضافة تخصيص سيارة للاسعاف مرفوقة بممرضين تابعين للمستوصف بنفس الجماعة؛ كما تم توفير مراحيض للزوار خلال هده السنة ؛ حيث بلغ عدد السربات الحاضرة بهده المعلمة الحضارية والثقافية لفن التبوريدة بهدا الموسم السنوي إلى 36 سربة تكونت من قبيلة المجدبة وأولاد زيان وجمعة فضالات وبلغ عدد الخيول المرفوقة مع هده السربات حوالي 834 حصان تقريبا؛ مع العلم انه حج لهدا الموسم السنوي جمهور غفير من مختلف الشرائح ؛ حج إليه بكثرة خاصة من مدن البيضاء وبن سليمان والكارة والمحمدية و قد قدر عدد الجمهور والوافدين والزوارالحاضرين الى مايناهز 50الف من الزوار تقريبا ؛ حيث استحسن الجميع التنظيم المحكم من جميع جوانبه؛ خاصة ان هدا الموسم لم يعهد أن عرف طفرة تنظيمية قوية كهده السنة ؛ ودالك راجع الى تضافر الجهود بين كل الفاعلين على صعيد جماعة موالين الواد ؛ الدين كان لهم الشرف في التنظيم؛ لكي تمر الأجواء على احسن وجه ممكن؛ ودالك بغية إرضاء الزوار والوافدين ؛وتوفير ما يمكن توفيره من جميع الجوانب.
وادا شهد الجميع على أن تنظيم الولي الصالح سيدي أحمد المجدوب؛ مر في اجواء تنظيمية جيدة؛ فإن الفضل يرجع كدالك الى كل الجهات الأمنية التي كانت ساهرة على اسثتباب الامن والحرص على سلامة المواطنين ؛ كالدرك الملكي والقوات المساعدة؛ دون نسيان الدور الريادي لأفراد الوقاية المدنية التي تمثلت في حضور ثلاث سيارات إسعاف؛ كانت رهن إشارة الزوار والوافدين في عملية الانقاد والنجدة. ورجوعا الى موضوع الفروسية الاساس بهده المعلمة الثقافية القديمة فإن جل الفرق يجمعها حب الفروسية و صلة الأرحام فيما بينها ؛ ودالك راجع الى النسب الشريف الدي يوطد علاقة جل القبائل المغربية فيما بينها من طنجة الى الكويرة ؛ سواءا كانوا ادارسة اوعلويين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و ايده.
ان فن التبوريدة كان حاضر ا ولازال في الحفلات والمهرجانات والمواسم ” وهو يحضى باهتمام خاص لجل المغاربة ” خاصة في الصيف اد يزداد و يشتد اهتمامهم به ، الى مدى كبير على غرار الميادين الأخرى ، حتى أن هذا الفن الفرجوي يكاد يكون العلامة المميزة لهذه الاحتفالات، خاصة أنه يختلط بكثير من الطقوس الطافحة بالرموز والدلالات التراثية العميقة. وترجع فنون الفروسية المغربية التقليدية أو “التّبُوريدَة” إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وتعود تسميتها إلى البارود الذي تطلقه البنادق أثناء الاستعراض، وهي عبارة عن مجموعة من الطقوس الاحتفالية المؤسسة على أصول وقواعد عريقة جدا في أغلب المناطق المغربية، وخصوصا في المناطق ذات الطابع البدوي. وتتعدد المناسبات التي يحتفل بها المغاربة والتي تتخللها عروض من فن “التبوريدة” مثل حفلات الأعراس والمواسم والعقيقة والختان. وتمثل هذه الوصلات الفنية المغرقة في الرمزية اختزالا للطقوس الكرنفالية والفلكلورية لدى المغاربة التي ينسجم فيها اللباس مع الغناء والرقص والفروسية والأضحية والنار.. في سياق متناغم. فرق التبوريدة المغربية تقدم أحد عروضها (تراث عريق) وتعد “التبوريدة” طقسا احتفاليا وفلكلوريا عريقا لدى المغاربة، وهي ليست وليدة العصر، لذلك باتت مرتبطة في أذهانهم بتقاليد وعادات تجمع بين المقدس والدنيوي، حيث تصاحبها مجموعة من الأغاني والمواويل والصيحات المرافقة لعروضها والتي تحيل على مواقف بطولية، وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزء مهما من العرض الذي يقدمه الفرسان، خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية تكون مسبوقة بحصص تدريبية يتم خلالها ترويض الخيول على طريقة دخول الميدان، وأيضا تحديد درجة تحكم الفارس بالجواد. وتشكل التبوريدة جزءا لا يتجزأ من التراث المغربي الأصيل الذي يعيد الذاكرة الشعبية والمتفرجين في مناسبات عديدة إلى عهود مضت، وهنا يمكن القول إن المغاربة الذين يمتلكون الخيول المدربة على التبوريدة هم من علية القوم في القبيلة وأصحاب خبرة وشأن عظيم ونخوة وقيمة في البلاد .
وخلال هده المناسبة السنوية ارتأت المغربية المستقلة ان تسلط الضوء عن نبذة موجزة للنسب الشريف للولي الصالح سيدي أحمد المجدوب ؛ سليل الشرفاء الادارسة المجدوبيين المغاريين ؛ وأبناء عمومتهم بالمملكة المغربية الشريفة :
***هو احمد المجدوب*** بن محمد بن عبد الله بن أمغار بن جعفر بن إسماعيل بن سعيد بن داوود بن أحمد بن حدوش بن عبدالرحمان بن ابي القاسم بن يحيى بن علي بن عبدالله بن عمران بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي كرم الله وجهه؛ وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Loading...