الإعلامي عبد الرحيم الفارسي يكتب: كورونا يستمر في تقديم الدروس والقوى العظمى والدويلات الصغيرة تتساوى أمام جبروت الأوبئة

المغربية المستقلة: بقلم الإعلامي عبد الرحيم الفارسي

فيروس كورونا سيجعل البشرية تفكر جديا في اعتماد آليات شبه دائمة للدراسة عن بعد. وسيمنح دفعة إضافية للآراء الداعية إلى العمل انطلاقا من المنزل.
سيجعلنا هذا الفيروس مستقبلا كائنات أقل اختلاطا ببعضنا البعض إلا في المناسبات. سيفرض علينا مزيدا من العزلة في منازلنا لكن دون أن يعني ذلك أننا سنكون أكثر قربا وتفاعلا مع من نعيش معهم تحت سقف واحد.
ڤيروس كورونا منح جيلنا فرصة ذهبية للاطلاع عن كثب على قدرة الطبيعة على معالجة نفسها من التلوث في بضع أسابيع بعد توقف مصادر الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
فيروس كورونا علم أهل الفتاوى أن مصلحة العباد لا تتعارض مع توقيف العمل ببعض أوامر رب العباد، كصلوات الجمعة والجماعة.
فيروس كورونا يثبت لنا أن حياتنا ككائن بشري على هذا الكوكب يمكن أن تتوقف في أي لحظة، وأن مكاسب البشرية منذ بداية الثورة الصناعية قد تتبدد في لحظة.
هذا الڤيروس يقدم الدليل على أننا أوهن من البعوضة أمام كائن لن تستطيع العين المجردة رؤيته أبدا.
كورونا أثبت أن القوى العظمى والدويلات الصغيرة تتساوى أمام جبروت الأوبئة طالما أن علاجها لم يتسن اكتشافه وتصنيعه وتوزيعه.

ولا زال هذا الفيروس اللغز يقدم دروسا غير مسبوقة.

Loading...