المغربية المستقلة/ لحسن الزردى
أصبحت الأزمة الاقتصادية بإقليم كلميم للعيان أكثر من أي وقت مضى، فالعديد من الظواهر الجديدة على المجتمع الوادنوني أصبحنا نراها بشكل يومي جراء هذه الأزمة الخانقة، التي تستدعي تظافر جهود الكل من أجل الخروج منها بأقل الخسائر.فلا يخفى على أحد حجم الركود التجاري الذي أصبح سمة أساسية لأسواق كلميم ومحلاته التجارية، حتى أن الكثير منها أغلق أبوابه بصفة نهائية، ومنها من يفكر بجدية في إعلان إفلاسه، فيما ساكنة الإقليم متخوفة من مستقبل مجهول. ووسط هذه الأزمة الخانقة، يبرز دور المنتخبين المحلين في إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية، والتفكير في استراتيجيات تنموية تستطيع امتصاص خحم البطالة المتفشي بالإقليم، والتغلب على الركود التجاري الذي ضرب كلميم .لكن الواقع يشير إلى غياب تام للمنتخبين بإقليم كلميم، حيث أنهم يتصرفون وكأنهم غير معنيين بما يجري فوق منطقة نفوذهم الانتخابي، بل منهم من يحمل الدولة مسؤولية ما يجري من ركود متناسيا أنه هو واحد من مكونات الدولة، بل هو الذي يجب أن يتحرك لإجبار الدولة على نهج سياسة تنموية حقيقية بالإقليم. منتخبو إقليم كلميم وكما يعرفهم الكل، أشخاص لا هم لهم سوى الفوز بالكراسي، حتى وإن غابت الشروط فيهم، فالأمي وجد طريقه لكراسي كلميم، والمفسد يتربع على كرسي التسيير، ومنعدم الكفاءة هو من يدبر الأمر. فأي تنمية نرجو من هؤلاء؟ على منتخبي كلميم أن يعلموا جيدا أن مسؤوليتهم لا تقتصر على الفوز بالمقاعد الإنتخابية، بل ذاك شأن يعنيهم هم، أما المسؤولية العظمى فهي الطريق إلى التنمية. فالمنتخب الذي يتواجد بين الناس خلال الانتخابات فقط لا خير يرجى منه.
