عبد الكريم مشجع الجيش في ذمة الله بقلم : نورالدين بوقسيم

المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

إثر الأحداث الأليمة التي شهدها الطريق الرابط بين البيضاء والرباط وبالضبط بمنطقة الهراويين خلف إصابات متعددة منها الطفيفة ومنها الخطيرة لتودي إحداها بأخونا وإبننا عبد الكريم  إبن تامسنا الذي خرج ولم يعد حيا لأهله ، تعازينا الحارة ولا ندري ما نقول لمن سولت له نفسه أن يتقن الضربة لتأخذ من هذا العشريني حياته و يفقده أهله وهو في ريعان الشباب.
(الله يلعن بوها كورة لي تقتل لينا ولادنا) كان هذا هو تعليق أحد المغاربة على الواقعة رغم أن الكرة لا دخل لها بما يجري بين الجماهير خاصة خارج الميدان و هي بريئة من التعصب الأعمى والجاهلي لعدة أفراد من هنا وهناك .
الأخوة في الإنسانية ثم في الوطن ثم في الدين أغلى وأثمن من كل انتماء لهذا الفريق أو ذاك ،.
هل تعلم أن العديد من الجماهير الكروية تبدأ بتشجيع فريق ومع الوقت تنتقل لتشجيع فريق آخر ثم آخر وفي الأخير ينتهي بها المطاف بتشجيع فريقها الوطني لاغير ليذهب كل التعصب القديم أدراج الرياح .
إنها لعبة ، والله فقط لعبة لاغير نستمتع بها في الميدان لتنتهي بمجرد صفارة الحكم لنعود إلى روتين حياتنا اليومية بكل إكراهاتها .
كرة القدم لعبة  يشاهدها العالم و وراءها تجارة ضخمة جدا تقدر بالتريليونات ويستفيد منها رجال أعمال يحسنون أكل الغنيمة ويعرفون جيدا من أين تؤكل الكتف ، وصغار العقول يتقاتلون تعصبا على نتيجة قد لا تسمن ولا تغني من جوع  .
  هل سينام قريري العين من قذفو الحجارة على هؤلاء المشجعين رغم  أن الفيديو اظهر تبادل للرشق من الجانبين وأن كل طرف كانت بنيته إحداث أضرار بالطرف الآخر .
المسؤولية تقع على الإعلام والإلترات والآباء والقيمين على الشأن الكروي ، لأن التوعية ضرورية و تحسيس الجماهير بأن هذه لعبة ، دور كبير في تقليص حجم التعصب إضافة إلى عدم المس والسب والشتم للآخر لأنه يعد عامل هام وسبب رئيسي في تأجيج النعرات الطائفية و شحذ الحقد على مواطنين في الغالب قد يكونو من نفس العائلة ونفس الحي ….
وأخيرا ، هل تعلم أخي المشجع أن لحد كتابة هذه السطور لم يزر عائلة الفقيد لا طاقم من فريق الجيش ولا ثلة من الإلترات ولا بعض من الجمهور ، لم يجد من  يدفنه إلى مثواه الأخير إلا جيرانه وأهله و خاصته .( عبرة لمن يعتبر) .
الله غالب .

Loading...