الهروب من الإستقلال : بقلم نورالدين بوقسيم


المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم

خلال السنوات القليلة التي تلت إستقلال المغرب عن المستعمر ساد نوع من النشوة وحب الوطن والإعتزاز بالإنتماء وكان آباؤنا مستعدون للجهاد الأكبر وهو بناء الوطن ، ليبدأ المسؤولون ببناء المدارس والإهتمام بالتعليم كأولوية
هذا كله بدأ يخفت جيلا بعد جيل لنجد أنفسنا الآن أمام جيل يجازف بحياته من أجل الهجرة نحو من كان آباؤنا يبذلون أرواحهم من أجل دحره وإخراجه من المغرب ، بل منا من يتمنى الحصول على جنسية المستعمر والعيش معه والإندماج  داخل مجتمعه و  يحاول التشبه به و السير على نهجه ظانا أنه بفعله هذا سيخرج من عبائة التخلف التي يتهم بها إخوانه بالوطن.

سيبدأ بإصلاح نفسه ويحترم الطابور و يهتم بنظافة حيه و يدرس من أجل نيل منصب ما ويحترم القانون و ينبذ الرشوة ويسأل عن المترشحين ليصوت على الأصلح منهم و يحتج بطريقة حضارية.
هههه ، ألا يدري أنه لو فعل هذا كله بوطنه الأم لتقدم وصار ينافس من أجل المراتب المتقدمة في التنمية البشرية.
للأسف الخطء وارد من المواطن ومن المسؤول والتقدم لا يأتي وحده بل بتضحية كل مكونات المجتمع ، ليبقى السؤال  :
لماذا بعد 63 سنة من الإستقلال بات أبناء المحررين يتمنون رضا ابناء المستعمرين؟
الهدرة كتيرة والسكات أحسن.

Loading...