ضحية حريق سيدي علال البحراوي : بقلم د/مصطفى توفيق


المغربية المستقلة : بقلم د/مصطفى توفيق 

نقلت كل من الجرائد الإلكترونية الوطنية ووسائل التواصل الإجتماعي الفايسبوك فيديوهات و صور طفلة تحترق بنيران قوية اثر اندلاع حريق مهول بالشقة التي تسكن فيها، حيث وجهت انتقادات لاذعة من طرف بعض المواطنين الذين كانوا يتواجدون بالقرب من عين المكان إلى رجال المطافئ عن عدم استعمال السلم لانقاد الطفلة التي كانت تتواجد بالسياج الحديدي بالطابق الأول.
نجت والدة الطفلة وأختها الرضيعة من لهيب النيران، حيث فارقت البريئة الحياة بسبب الحروق الخطيرة التي أصابتها.
اللهم انقلها من ضيق اللحود و القبور إلى سعة الدور و القصور مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين و الصالحين والشهداء.
وبعد انتشار الخبر المؤلم، طرح علي بعض الزملاء سؤالا: هل الوقاية المدنية تتحمل المسؤولية؟
في اعتقادي أن جميع الأطراف مسؤولة عن إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المطروحة، وهذه الأطراف هي:
الدولة: متمثلة في المؤسسات الحكومية، والمصالح الإدارية والولايات والعمالات والأقاليم والمؤسسات المحلية والمجموعات الحضرية ومجالس الجماعات والأقاليم.
المجتمع المدني: الحركات الجمعوية ذات الاهتمامات المختلفة (تنموية، ثقافية، حقوقية…إلخ) والأحزاب السياسية والنقابات المهنية.
الأفراد: إناثا وذكورا باعتبارهم مواطنين يستفيدون من خدمات المرافق التي وفرتها الدولة من أموال ضرائبهم.
وبهذا سيساهم كل طرف في إيجاد الحلول الملموسة وإلا سيبقى الجميع في الانتظار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

Loading...