المغربية المستقلة :متابعة عبد الرزاق كارون بقلم محمد امين الربي

لقد أصبح الجلوتين موضوع يثير العديد من الجدل وسط الأشخاص هذه الأيام، كما طرحت العديد من الأسئلة حول سلبيات هذه المادة خصوصا عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل و إضطرابات في الهضم، كما يعتبر أحد الخبراء أن هذه المادة تعتبر مضرة لجميع الأشخاص بدون استثناء.
مئات المغاربة وجدوا أنفسهم محرومون من تناول الخبز أو أي طعام يحتوي على بروتين الجلوتين ولو بكمية ضئيلة، إذ أصبح معظهم أمام تحدي حقيقي للبحث عن أطعمة لا تحتوي على هذا البروتين لسلبياته التي تعد خطيرة للمصاب بمرض “السيلياك” كما يصطلح عيه في القاموس الطبي، والتي قد يتسبب إهماله إلى مرض سرطان الأمعاء.
و باختصار أدق، فإن الغلوتين هو مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب، بما في ذلك القمح والشعير، الشوفان، ويتكون من عنصران فرعيان هما الغلوتينين والغليناين؛ ويتوفر الغلوتين في بعض مستحضرات التجميل، وبعض المكملات الغذائية والادوية، كما يستخدم في صنع بعض الاغذية مثل العجين والمعكرونة حيث يمنحهم التماسك والمرونة.
و حسب مصادر مقربة من عضو بجمعية بسمة لمرضى السيلياك بالمغرب فإن العديد من الأشخاص المصابين بهذه الحساسية يعانون في صمت و بدون أنين من جراء غياب متواصل للأطعمة التي لا تتوفر على الغلوتين بجميع المحلات و الاسواق الممتازة، و اقتصار تواجدها في بعض المدن الكبيرة وفي مناطق محدودة و معينة، في حين هناك من يضطر إلى اقتنائها خارج المغرب لسد حاجياته ولو لفترة قصيرة.
و في السياق نفسه فإن غياب التوعية و الحملات التحسيسية من طرف الجهات المعنية لمعظم الناس للتحسيس بهذا المرض الذي يعتبر حديث العهد يزيد الطين بلة من خلال عدم وعي مجموعة من الأشخاص به و بالتحاليل اللازمة إجرائها للتأكد من الإصابة في حالة وجود أعراض أولية .
