الرحلة شرط وجود و هذه ضوابط مسرح الرحلة

سيدي قاسم :

المغربية المستقلة : منصف الإدريسي الخمليشي

عبد اللطيف نحيلة فنان مسرحي ابن مدينة سيدي قاسم المغربية من مواليد سنة 1999 , خريج الثانوية العسكرية الأولى , طالب بالمعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي .
في حوار أجري معه حول المسرح و مدى ارتباطه الوثيق بهذا الفن النبيل , كتعريف له يقول الفنان المسرحي ” عبد اللطيف نحيلة” , أنه الحياة و الحياة رحلة و عليه فإن المسرح رحلة .
فالرحلة في فلسفة ” الفنان عبد اللطيف نحيلة ” حاضرة بشكل كبير حيث يشتغل على مشروع يمتد على المدى البعيد ألا هو تيار الذي أعطاه و أطلق عليه إسم ” مسرح رحلة ” , فالمسرح رحلة , الحياة رحلة , الدنيا رحلة , كل شيء انبعث من هذا الوجود الممتلئ بالإنسانية من إبداع خالق فهو رحلة .
حيث يعتبر الفنان عبد اللطيف نحيلة أن الانسان رحالة بطبعه , حيث يتنقل من هنا إلى هناك يسافر , يبدع , يخلق , يرتقي بحلمه فالرحلة لها تعاريف كثيرة , حيث أن الحياة هي الأخرى لها نصيبها من هذه الرحلة , فهي رحلة في الزمكان والتاريخ و الفكر و الحلم , و الرحلة إن صح القول فهي صناعة و تأسيس لوعي متجدد ينهض على تعدد التجارب الناتجة عن الهجرة الدائمة و الحركة المستمرة التي تفضي إلى إغناء و إثراء حياة الإنسان و وعيه , حيث هي منطلق إلى ثورة على الوضع القائم , كما هي ضد كل أشكال التنميط و السكون و الجمود , فمسرح الرحلة كتيار اختار له الفنان ” عبد اللطيف نحيلة هذا التعريف ” ان المسرح باعتباره رحلة يعتبر الإنسان رحالة بطبعه، والحياة عبارة عن رحلة في الزمان والمكان والتاريخ والفكر والحلم. والرحلة، بهذا المعنى، تأسيس لوعي متجدد ينهض على تعدد التجارب الناتجة عن الهجرة الدائمة والحركة المستمرة التي تفضي إلى إغناء وإثراء حياة الإنسان ووعيه، كما تقود إلى الثورة على الوضع القائم، ونبذ أشكال التنميط والجمود والسكون. ومن ثم، فإن الرحلة شرط وجود، وهوية إنسانية بامتياز تكشف نزوع الإنسان إلى التجدد، وميله إلى الابتكار والإبداع، ونبذه للجمود الذي يعادل الموت والفناء.
الفنان عبد اللطيف نحيلة يعد كأحد النشطاء داخل تراب مدينته و يعتبر نموذج المخلص حيث مثلها في تظاهرات كثيرة و رفع من شأنها بالفن الذي يمارسه , كما أنه كفنان يعتبر كل أعماله لها نفس القيمة حيث وصفها ب ” الأبناء ” و قريبة منه .
نتيجة لحبه و إخلاصه للفن المسرحي , و بداية تأسيس هذا التيار الجديد الذي رسم معالمه في العديد من الأعمال المسرحية ك”السويقة ” , تم تكريمه بالمملكة العربية السعودية من طرف فرقة البريدة , كما كان تكريمه من طرف المؤسسة المغريبية لإبداعات الشباب بمدينة القنيطرة المغرب و هو لا يتجاوز عقده الثاني , فهو تكليف أكثر من ما هو تشريف , فهذه ما إلا دفعة و تشجيع لمواصلة البحث و الاستمرار و السير قدما نحو الأفضل .
و من بين الأعمال المسرحية التي قامت بها فرقة رحلة للفن المسرحي ”
مسرحية ألوان الحياة , تأليف و إخراج عبد اللطيف نحيلة , أول تجربة المزج ما بين المسرح و السيرك بإقليم سيدي قاسم المغرب
مسرحية طلق السخون , التي أحدثت ضجة بالإقليم تأليف و إخراج عبد اللطيف نحيلة .
مسرحية رقوش و قرقبوش , تأليف و إخراج عبد اللطيف نحيلة
مسرحية سويقة كوريغرافيا و إخراج عبد اللطيف نحيلة
تنظيم أول تجربة مسرح مقهى بجهة الغرب الشراردة بني حسن و إقليم سيدي قاسم

فلسفة تيار مسرح رحلة و مؤسسة رحلة للفنون الحية , فهي لم تأتي محظ الصدفة فهي نتيجة تراكمات و أبحاث فكرية أدبية بصيغة شبابية قائدها فنان واع بما له و ما عليه , كيف لا أنه رجل مسرحي شاب يعشق الركح و ظل وفي له , إلى أن حقق جزء من أحلامه و التكوين الأكاديمي بالمعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي , رحلة لها من التاريخ ما يجعلها في القمة و هذا بفضل رؤية فنان يرى بفؤاده و مشاعره الفذة التي أحبت فن بلا قيود بلا مقابل , نحيلة شاب في عمر الزهور يشق طريقه بثبات و فناء .

Loading...