كتاب الرأي : لجان التحقيق والتقصي؟


المغربية المستقلة : بقلم نورالدين بوقسيم.

تعتبر لجان تقصي الحقائق أحد آليات الحصول على المعلومات العمومية ومن ادوارها الوضيفية فبالإضافة إلى مراقبتها للعمل الحكومي فهي أداة جد مهمة للبحت عن المعلومة من مصادر مختلفة لها إرتباط بالواقعة المزمع التمحيص فيها من أجل تنوير الرأي ابعام ومساعدة الجهاة القضائية بتقديم البراهن والقرائن التي إما تدين أو تنفي التهمة عن المعنى بالأمر في الواقعة.
ومآل هذه اللجان يعطي نضرة عامة وشاملة عن جدية الجهاة المسؤلة في الوصول إلى الحقيقة.

لكن ملف وراء ملف يمر الزمن وينسى المشتكي هذه هي سياسة( الكيل بالزمن ).

كل الفضائح التي مرت أمام الرأي العام أحيلت على التحقيق والتدقيق وشكلت لجان متكاملة بمتخصصين في الميدان المعني بالحادثة او بالأحرى الفضيحة ليمر الوقت ويتسائل المتتبعون عن مصير الملف ليواجه بعلامة إستفهام غير مبررة ، خطة دأب عليها المسؤولون للهروب إلى الأمام وإقبار الفضيحة مع إلهاء الرأي العام بفضيحة أخرى مدوية تغطي على الأولى لتكون سترا لها ولربما سيق كبش فداء في النازلة لعل الوضع يستقر ، هذه هي خطة الأنظمة العربية للأسف يعولون على الزمن و نعمة النسيان حتى ينجلي الغضب وتخبو النفوس الثائرة لكن هذا في الدنيا أما الآخرة فماذا هم فاعلون يوم لاينفع لامال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم.

1 – عالميا نجد قضية خاشقجي التي لم نعد نسمع عنها في الإعلام الذي كل من تقديم أخبارها كل يوم بل هناك من تكلم عن صفقة تحت الطاولة وهناك من تكلم عن تحالفات إقليمية واصطفافات أعيد طبخها ،
لكن كل هذا سيعود كل سنة مع ذكرى مقتله حيث ستخرج الصحافة عن صمتها ليفتح الجرح مرة كل سنة للبكاء على الأطلال وإقامة ندوات لا تسمن ولا تغني من جوع ليعود بعد ذالك الكل إلى روتينهم في إنتظار ذكرى ثانية.

2- وطنيا نجد قضية( أو بالأحرى فضيحة )لقاحات وزيرة الصحة الإستقلالية (2007-2012) التي كبدت الخزينة العامة للدولة بحوالي 141 مليار سنتيم من العملة الصعبة والتي إتهمت فيها بكونها أخذت عمولة عبارة عن شقتين فاخرتين بباريس .

وأمثلة عديدة على جميع الأصعدة تقبر بمجرد تكوين لجان للتقصي حتى بات المواطن يرى فيها حفرة تخفي معالم كل فضيحة وتعطيهم الجواب الجاهز الا وهو( القضية في يد اللجنة ) ليمثل مهربا آمنا من آي سؤال محرج.
والتاريخ لاينسى.

Loading...